الثلاثاء، 3 سبتمبر 2013

طريقة العمل الحوسبة السحابية Cloud computing









عندما يصل المستخدم إلى سحابةٍ ما لموقعٍ إلكترونيٍ مناسبٍ، فمن الممكن وقوع العديد من الأمور. فعلى سبيل المثال يمكن استخدام آي بي (IP) لإنشاء مكان تواجد ذلك المستخدم (الموقع الجغرافي). حيث يمكن الاستفادة بعد ذلك من خدمات نظام أسماء النطاقات (DNS) في توجيه المستخدم إلى مجموعةٍ من الخدمات القريبة من المستخدم والمرتبطة به، ومن ثم يمكن الولوج إلى الموقع الإلكتروني بسرعة بواسطة استخدام لغته المحلية الخاصة به. وهنا نلاحظ أن المستخدم لا يقوم بالولوج إلى الخادم، إلا أنه يقوم بالولوج بدلاً من ذلك إلى الخدمة التي يقومون باستخدامها من خلال الحصول على هوية الجلسة (session id) و/ أو سجل التتبع (كوكي) والذي يتم تخزينه في متصفح الويب الخاص بهم.

فما يشاهده المستخدم على متصفحه غالباً ما يَرِدُ إليه من مجموعةٍ من خواديم شبكة الإنترنت. وتتسم خويدمات شبكة الإنترنت تلك بتشغيل البرامج التي تُشْرِكَ المستخدم مع الواجهات التفاعلية التي يتم استخدامها لجمع الأوامر أو التعليمات من المستخدم (نقرات الفأرة، الكتابة والتحرير، عمليات رفع الملفات، إلخ). حيث يتم تفسير تلك الاوامر بعد ذلك بواسطة خويدمات شبكة الإنترنت أو يتم معالجتها بواسطة خواديم (ملقمات) التطبيقات المختلفة. ثم يلي ذلك تخزين المعلومات على أو استرجاعها من خواديم قواعد البيانات أو حتى خويدمات الملفات، حيث يحدث في النهاية أن يحصل المستخدم على صفحةٍ محدَّثَةٍ. ولنا أن نلاحظ أن البيانات عبر الخويدمات المختلفة تكون متزامنةً حول العالم أجمع بهدف السماح لكافة المستخدمين في مختلف بقاع العالم بالوصول إليها والولوج إلى المعلومات المتوفرة عبرها.
الوصف الفني

ومن ثم تمكين المقارنة الحوسبة السحابية بمصدر للكهرباء أو الغاز على سبيل المثال، أو أنها نصوص الخدمات الهاتفية، التليفزيونية المرئية والبريدية كذلك. فكل تلك الخدمات يتم توفيرها للمستخدمين في صيغةٍ سلسةٍ ومستصاغةٍ ليتم فهمها بسهولةٍ ويسرٍ بدون حاجة مثل هؤلاء المستخدمين إلى معرفة كيفية توفير مثل تلك الخدمات. حيث يُطلق على مثل تلك الرؤية المبسَّطة تجريد. وبصورةٍ مشابهةٍ، فإن الحوسبة السحابية توفر وتعرض لمطوري تطبيقات الحاسوب والمستخدمين في الوقت ذاته وجهةً مجردةً تُبَسِّطُ وتتجاهل الكثير من التفاصيل والعمليات الداخلية. وهنا نلاحظ أن عملية توفير المتعهدين للخدمات الإلكترونية المجردة عبر الشبكة العنكبوتية يُطلق عليها "السحابة".

تعبر عملية الحوسبة السحابية عن كلٍ من الحوسبة، برامج التشغيل والتطبيقات، الوصول إلى البيانات، بالإضافة إلى خدمات التخزين والتي لا تتطلب معرفة المستخدم الأخير للخدمة بالموقع الجغرافي وتكوين النظام الذي يقوم بتوصيل تلك الخدمات. حيث يمكن التعرف على أمثلةٍ مناظرةٍ لتلك الفكرة مقتبسةٍ من مجال الشبكة الكهربائية (Electrical grid) حيث يستهلك المستخدم الأخير ويستفيد من موارد الطاقة بدون الحاجة الضرورية إلى تفهم ومعرفة الأجهزة المكونة للشبكة والمطلوبة لتوفير مثل تلك الخدمة.

تصف الحوسبة السحابية إضافةً جديدةً، استهلاكاً ونموذجاً توزيعياً موصلاً لخدمات التقانة المعلوماتية القائمة على مواثيق الإنترنت، كما أنها تتضمن وبصورةٍ نموذجيةٍ توفير وإمداد مواردٍ متدرجةٍ (Scalability) تفاعلياً وغالباً ما تكون افتراضيةً. ومن ثم فهي تمثل منتجاً ثانوياً ونتيجةً لاحقةً لسهولة الوصول إلى مواقع الحوسبة البعيدة والتي توفرها شبكة الإنترنت.  كما أنه كثيراً ما يتخذ ذلك صورة أدواتٍ لشبكة الإنترنت أو تطبيقاتٍ يستطيع المستخدم الوصول إليها عبر متصفح الويب كما لو كانت برامجاً تم إضافتها محلياً على أجهزتهم الحاسوبية الشخصية
في حين يوفر المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST) بدوره تعريفاً أكثر موضوعيةٍ وتخصيصاً لمصطلح (الحوسبة السحابية):

    الحوسبة السحابية تعبر عن نموذجٍ يسمح بوصول الشبكة عند الحاجة وبصورةٍ ملائمةٍ إلى حزمةٍ من الموارد والمصادر الحاسوبية التشكيلية (والتي منها على سبيل المثال الشبكات، الخواديم، التخزين، التطبيقات والخدمات) والتي يمكن تمويلها وإطلاقها بسرعةٍ مع أقل حدٍ لجهود الإدارة المبذولة أو تفاعل ممولي الخدمة.[
يقوم ممولوا خدمات الحوسبة السحابية النموذجية بتوفير وتسليم برمجيات إدارة الأعمال عبر شبكة الإنترنت التي يمكن الولوج إليها من أي خدمة شبكة عنكبوتيةٍ أخرى أو برمجيةٍ أخرى مثل متصفحٍ ما، في حين يتم تخزين برماجيات الحاسوب والبيانات المختلفة على خواديمٍ معينةٍ لهذه الأغراض.

هذا وتتكون أغلب هياكل البنية التحتية للحوسبة المعلوماتية من خدماتٍ يتم توفيرها وتوصيلها عبر مراكزٍ عامةٍ وملقماتٍ (خواديمٍ) مبنيةٍ عليها. وهنا تظهر السحب على أنها نقاط وصولٍ فرديةٍ لاحتياجات المستهلك الحاسوبية. كما أنه من المتوقع أن تقابل العروض التجارية عامةً متطلبات جودة خدمة (QoS) العملاء أو المستهلكين، وعادةً ما تشتمل على إتفاقيات مستوى الخدمة (SLAs)
المصدر :wikipedia

مع تحيات شركة تكنوفيجن


0 التعليقات:

إرسال تعليق